عيــوب الآخــرين
تركَ رجلٌ زوجتهُ وأولادهُ مِن أجلِ وطنه قاصداً أرض معركة تدور رحاها علىَ أطراف البلاد, وبعد إنتهاء الحرب وأثناء طريق العودة أُخبَرَ الرجل أن زوجتهُ مرضت بالجدري في غيابهِ فتشوّه وجهها كثيراً جرّاء ذلك
تلقى الرجل الخبرَ بصمتٍ وحزنٍ عميقينِ شديدينِ
وفي اليوم التالي شاهدهُ رفاقهُ مغمض العينين فرثوا لحالهِ وعلموا حينها أنهُ لم يعد يبصر
رافقوه إلى منزلهِ, وأكمل بعد ذلكَ حياتهُ مع زوجتهُ وأولادهُ بشكلٍ طبيعي.. وبعد ما يقاربَ خمسةَ عشرَ سنةٍ توفيت زوجتهُ.. وحينها تفاجأ كلّ من حولهُ بأنهُ عادَ مبصراً بشكلٍ طبيعي.. وأدركوا أنهُ أغمضَ عينيهِ طيلة تلكَ الفترة كي لا يجرح مشاعر زوجتِه عند رؤيتُه لها
*******
تلكَ الإغماضة لم تكن من أجل الوقوفِ على صورةٍ جميلةٍ للزوجة.. وبالتالي تثبيتها في الذاكرةِ والاتكاء عليها كلما لزمَ الأمر, لكنها من أجل المحافظةِ على سلامة العلاقة الزوجية
حتى لو كَلّفَ ذلك أن نعمي عيوننا لفترةٍ طويلة خاصة بعدَ نقصان عنصر الجمال المادي ذاكَ المَعبر المفترض إلى الجمال الروحي
*******
ربما تكونُ تلكَ القصة مِنَ النوادر أو حتىَ مِنْ محض الخَيال
لكنْ..
من منا من أغمضَ عينهُ قليلاً عنْ عيوبَ الآخرين وأخطائهم كي لا يجرح مشاعرهمْ؟؟
*******
*******
لمس قلبي عندما قرءاته فاحببت ان اطلعكم عليه
واني اتمني حقا ان يتغاضي كلا من الزوجين عن اخطاء الاخر حتي تستمر حياتنا
وليس الزوجين فقط ولكن الاصدقاء ايضا
أحبكم في الله









اختى العزيزة ـ لكى منى كل التحية . عند قراءة مقالك حسست كثيرا باننا محتاجون لمثل هذه الاخلاق التى تكاد ان تندثر ـ وفكرت طويلا فى هذا المقال وكان خلاصتى فكرى انه لو اغمضنا عيوننا عن العيوب الصغيرة سوف تستمر مسيرة الحياة . لتقدمنا كثيرا . كما رائيته من ناحية اخرى الا وهى لماذا انظر واتفحص عيوب الاخرين ولا انظر بنظرة واقعية الى عيوبى انا فهل انا خلوت من اى عيوب تذكر ـ كما وانى ليا منطق اخر فى الحياة هو ان عندما يوجد الخير والشر لا محالة الى يوم الدين فانه تباعا لابد من وجود العيوب فى البشر ـ وحيث ان هذه العيوب غير قوية او قاتله فلابد من التغاضى عن ما هو صغير حتى تستمر مسيرة الحياة ولا ننسى ان الكمال لله عز وجل. الصديق المخلص دائما فارس